Thursday, May 21, 2009

بلادي

أعود إلى الصبا والخيال يغوص في تفاصيل الماضي ..هناك كانت أجمل اللحظات وأسعدها أشتاق إلى كل تلك التفاصيل هناك أمام تلك الأشجار العملاقة والأصحاب يتسلقون الأشجاروأصواتهم كزغاريد الطيور. هناك أمام شاطئ البحر وأشجار جوز الهند تتمايل كنساء بلادي في ليال أعراس صيفية...هناك وصوت البحر يغني لحن الخلود والمراكب تمر كضيوف تودع أصحاب البيت . تلك الشوارع الضيقة التي غطتها الأشجار وعطور اللانغي اللانغ تفوح وتعطي البلاد بهجتها. أرى المزارع يحمل أدواته في صباح جميل والأولاد يحملون كراساتهم يذهبون إلى الكتاتيب. في الطريق المقابل الراعي يمشي مع قطعانه ويغني تللك الأغاني القديمة التي لا تعرفها في جيلي ونضحك لأننا نتصوره يعيش عالما آخر غير عالمناوهو يحاول دمج الماضي بالحاضربتلك النغمات التي تمثل الأصالة وحقيقة هوية البلاد. كان يضحك لضحكتنا وكانت ابتسامته حزينة وكأنه كان ينبئ عن مستقبل لاأحد يعرف معالمه. أشتقت إلى أغاني كبار السن في القرى ..إلى حلقات الذكر في زواياها...إلى مسابقة الرقصات الشعبية التي كانت تقام عشية عيد الأستقلال ...أين أنا وماذا أبحث في هذه العوالم الغريبة.

No comments: